وكانَ يَنمو ويَتقوَّى بالروحِ مُمتلِئاً حكمةً.

 وكانتْ نِعمةُ اللهِ علَيهِ.

 

روح الرب عليّ لأبشر...

 

العدد 9                              17 كانون الأول 2008

إعداد: ناصر شقور وكميل ساري

 

عيد الميلاد

مقدمة:

يسرنا  الاستمرار بنشر  البشارة الجليلية، خاصة وأنه قد وصلنا الكثير من الطلبات بالاستمرار بالعمل ونشر البشارة الجليلة. في هذا العدد يقوم باحث الآثار كميل ساري وأنا، بالكتابة عن عيد الميلاد : تاريخه، رموزه، والأماكن المتعلقة بالعائلة المقدسة والهرب إلى مصر                                       ناصر شقور

عيد الميلاد

  كميل ساري –  ناصر شقور

 

    لا نعرف التاريخ المحدد لميلاد السيّد المسيح. إن الراهب ديونيسيوس أكنيغوس عمل حساباته لتاريخ الميلاد، وفقاً لها قرّر السنة الميلادية. إلا أنه لم يحدد تاريخ مُعيّن لميلاد المسيح. إضافة إلى ذلك فإن اللجنة التي عينها البابا غريغوريوس الثالث عشر لفحص التقويم المسيحي، وجدت خطأً بحسابات الراهب ديونيسيوس، وبالتالي فإن المسيح ولد أربع أعوام قبل التاريخ الذي حدده الراهب ديونيسيوس. لكن بما أن العالم سار أكثر من 1500 عام على هذا التقويم، كان من الصعب تصحيح تواريخ الأحداث التاريخية على مر آلاف السنين إلى الوراء. لذلك وجدت الكنيسة أن تحوِّل التقويم نسبه إلى "العد المسيحي" وليس وفقاً لميلاد المسيح.  ونقول اليوم أن حملة الاسكندر المقدوني كانت عام 333 قبل العد المسيحي وليس 333 قبل ميلاد المسيح. هكذا نتج من التصحيح أن ميلاد المسيح كان عام 4 قبل بداية العد المسيح.

     حتى عام 336م كان المسيحيون يحتفلون بميلاد المسيح بتاريخ 6 كانون الثاني والذي هو عيد الغطاس أي ذكرى عماد المسيح. وقد كانت الفكرة بأن حلول الروح القدس على المسيح أثناء اعتماد أي ميلاده الروحي، وهو الميلاد الحقيقي للمسيح وليس الميلاد الجسدي.

     عام 336م قررت الكنيسة بأن يكون عيد الميلاد بتاريخ 25 كانون الأول من كل سنه. هذا التاريخ كان يعتبر عيد الإله "ميترا" (Methra ) إله النور عند الفرس. ورث الرومان عنهم هذا التاريخ واحتفلوا فيه بعيد "الشمس الدائمة"، الذي كان يرمز لانتصار النور والحق. من هذا المنطلق، بما أن القيصر البيزنطي ورث العادات والأعياد عن الامبراطوريه الرومانية، وبما أنه بيوم 12/25 تنتهي فترة نقصان  النهار أمام الليل، وتبدأ ساعات النهار تطول،  فقد أخذ التاريخ هذا رمزاً لميلاد المسيح ليرمز إلى انتصار النور على الظلام وبمعنى آخر انتصار الخير على الشر. كذلك فإن قرب هذا التاريخ من بداية السنه الجديدة فهو يبشر أيضا قدوم العهد الجديد.

 

رموز ميلادية

الشجرة: قصة شجرة عيد الميلاد لماذا نزين شجرة عيد الميلاد وما هي قصتها؟   

    في الإنجيل المقدس لا نجد أي رابط بين حدث الميلاد وشجرة الميلاد.  إن الفكرة بدأت في القرون الوسطى بألمانيا، فقد كان يُحتفل في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول بذكرى طرد آدم وحواء من الفردوس. فكان أهالي القرى يجتمعون حول الشجرة في ساحة الكنيسة ويزينونها بالتفاح الأحمر، ويقومون بتمثيل قصة الطرد من الجنة. وفي اليوم التالي 25 كانون الأول ،وهو اقصر نهار في السنة، كانوا يحتفلون بعيد الأنوار في الفترة الوثنية، فكانوا يضيئون الأضواء ليشجعوا النهار على الاستمرار لئلا يضمحل. مع انتشار المسيحية تحول يوم 25 الى عيد ميلاد يسوع المسيح شمس العدل. فأضافوا الأنوار إلى شجرة المعرفة وهكذا حصلنا على شجرة الميلاد المزيّنة والمضاءة . وانتقلت الشجرة الميلادية من ألمانيا إلى مقاطعة الألزاس في فرنسا، ثم إلى انكلترة،  ثمّ إلى أمريكا ومن هناك انتشرت في كل العالم.

 

المذود: هو عادة قديمة. إذ عندما شيّدت القديسة هيلانه كنيسة بيت لحم حيث المذود، اقيم فيها مذوداً أخذ الناس يتوافدون لتكريمه. وفي القرن السابع انشأ سكان روما العائدون من زيارة الأرض المقدسة، وبيت لحم مذوداً شبيهاً بالمذود البيتلحمي وعرضوه للتكريم في كنيسة القديس بطرس  

 

المغارة:

   تنسب المغارة إلى القديس فرنسيس الأسيزي الذي نشر وأسس الرهبنة الفرنسسكانية, ففي عام 1223 ،بعد عودته من زيارة أرضنا المقدسة، بمناسبة ميلاد المسيح  أنشأ بمغارة في غابة غراكشيو في إيطاليا ومذوداً شبيها بالمذود البيتلحمي يمثل أشخاصه وحيواناته مخلوقات حيّة. اشتهر هذا المذود في العالم وأخذ الناس من مختلف البلدان يزورونه ويصوّرونه ويصنعون على مثاله مغارة مع مذود مجهزة بالتماثيل.

 

سانتا كلاوس: (بابا نويل)؟  هل هو شخصية خرافية أم حقيقية.

    من الشخصيات البارزة في أحداث الميلاد شخصية العيد (سانتا كلوز) هذا الرجل العجوز، ذو اللحية البيضاء، والكيس المملوء بالهدايا، ينتقل على عربة تجرها الغزلان فوق جبال الثلوج. من هو؟ وما هي قصته؟ وعلاقته بعيد الميلاد؟!! الاسم (سانتا كلوز) ويدعى في الهولندية (سنتر كلاز Sinter Klass )، وهو  اسم محرف عن (سانتا نيكلوس) أي القديس نيقولاوس الصانع العجائب، الذي نعيّد له في 6 كانون الأول. ولد القديس في مدينة "بترا"، وكان اسقف "ميرا" في مقاطعة "ليكيا" بآسيا الصغرى "تركيا". عندما كان صغيراً زار بلادنا المقدسة، ثم عانى الاضطهاد على يد الإمبراطور الروماني. خرج من السجن زمن الإمبراطور قسطنطين الذي اعتنق المسيحية. وهو أحد الأساقفة الذين حضروا مجمع نيقية عام 325م. لقد كان يساعد الفقراء والمحتاجين والذين في المحن والمشاكل، خاصةً في فترة الميلاد .

    اما سانتا كلاوز فهو تشويه لشخصية القديس، جرى في أمريكا في أوائل القرن الماضي وذلك حسب قصيدة لشاعر امريكي وصفه انه يلبس الثياب الحمراء( ثياب الأسقف)  يأتي على مركبة تجرها الغزلان من القطب الشمالي وبالتالي تحول الى سلعة للإستهلاك ووسيلة لزيادة المبيعات .

 

رأس السنه:

    إنّ الشهر الثالث "مارس" كان عيد السنة الجديدة عند الرومان لأنه بداية الربيع. حوّل "يوليوس قيصر" العيد إلى شهر الأول بالسنة والذي سماه "يناير" على اسم إله المنزل "يانوس" والذي له وجهان: الواحد يتطلع إلى الأمام والوجه الثاني إلى الخلف. وقد سُمي الشهر الأول على اسم هذا الإله ليرمز بأن هذا التاريخ يودع السنة الماضية بما فيها من مساوئ، والوجه الآخر يستقبل السنه الجديدة مع آمال لعام أفضل.

   بالقرن السادس عند إدخال تصحيحات الراهب ديونيسوس, تحول عيد السنه الجديدة إلى تاريخ 3/25 وهو ذكرى البشارة والتي تبشر للعالم ميلاد المسيح الذي سوف يأتي بالعهد الجديد. إلا أنه عام 1582 عند إدخال تصحيحات البابا غريغوريوس الثالث عشر، تم إعادة العيد إلى تاريخ 01/01.

   أما "سلفستر" فليس له أية صله بهذا العيد. كان سلفستر البابا الذي عمد قسطنطين وأدخله الديانة المسيحية. وقد شاءت الظروف بأنه توفي بتاريخ 340/12/31 لذلك، كانت الكنيسة تقيم يوما لذكرى البابا في هذا التاريخ. مع مرور الوقت أختلط بتاريخ احتفالات السنة الجديدة.

 

الميلاد:

    كما ذكرنا فإن الكنيسة هي التي حددت تاريخ الاحتفال بذكرى ميلاد المسيح بتاريخ 25/12 من كل عام. أما قصة الميلاد فتذكر بالكتاب المقدس ويذكر إنجيل متى بأن المسيح ولد في بيت لحم في اليهوديةَ، وفقاً لما جاء في نبؤة "النبي ميخائيل في العهد القديم.

 

المجوس:

   لا نعلم موعد زيارتهم وهنالك أختلاف بين الباحثين إذ يعتقد البعض بأنهم قدموا لزيارة المسيح عند ميلاده مباشره, البعض الآخر يظن بأنهم زاروه عندما كان عمره 12 شهراً, أما فئة ثالثه تعتقد بأن المجوس قدموا لزيارة المسيح بعد سنتين. فقط بالقرن الثالث ميلادي حدد "أوريجنوس" بأن عددهم كان 3 أشخاص وبعد مئات السنين تم تحديد أسمائهم (غاسبر وبلشر وملكيور)

  عظامهم موجدة اليوم في ألمانيا بمدينة كلن: ففي القرن الخامس جٌلبوا من القسطنطينية إلى مدينة ميلانو الإيطاليه. ثم ان "فريدرك بارباروسا" جلبهم إلى ألمانيا.

 

الهرب إلى مصر:

   بعد الميلاد ظهر الملاك إلى القديس يوسف وأنذره من نوايا هيرودوس بقتل الطفل وأمره بالهرب إلى مصر، وألا يعود حتى يأتيه الملاك بالإشاره بأن الأمور آمنه. فأخذ الطفل وهرب به إلى مصر.

الكتاب المقدس لا يروي لنا مسار الهرب إلى مصر والعودة منها. إلا أن هنالك تقاليد حول المسار والمحطات، نذكر منها على سبيل المثال:

1  . مغارة الحليب

    تسمى هذه الكنيسة " مغارة الحليب" لأنه حسب التقليد، لجأت  والدة الإلة مريم العذراء إليها خلال هربها مع القديس يوسف إلى مصر لترضع ابنها.
وبينما هي ترضعه سقطت بضع نقاط على الأرض فابيضت بأجمعها. وتحولت المغارة إلى مزار خاصة للأمهات اللواتي يطلبن من العذراء فيض الحليب لإرضاع أطفالهن.

 

2.   في الخليل هنالك دير لرهبان الفرنسيسكان, يُعتقد بأنه بني بالمكان فيه استراحت العائلة بطريقها إلى مصر (قرب شجرة بلوط).

 

3.  العائلة المقدسة في مصر

    أجمعت التقاليد على أن مريم العذراء ركبت حماراً ، وسار يوسف جانب الحمار ممسكاً بمقوده حسب المتبع عادة في المشرق.

    حسب تقليد الكنيسة القبطية سارت العائلة المقدسة من بيت لحم إلى غزة حتى محمية الزرانيق (الفلوسيات) غرب العريش بـ 37 كم ، ودخلت مصر عن طريق الناحية الشمالية من جهة الفرما (بلوزيوم) الواقعة بين مدينتي العريش وبورسعيد . لم تستقر  العائلة المقدس مكان معيين بل تنقلت في جميع الأراضي المصرية من الشمال إلى الجنوب حتى الصعيد، ثم رجعت إلى الناصرة بعد أن ظهر الملاك للقديس يوسف في الحلم وأعلمه أن الخطر قد زال وهنالك الكثير من الكنائس والمزارات لهذا الحدث في جميع الأراضي المصرية. منها وفقاً لهذا التقليد هنالك مكان في منطقة "هليوبوليس" فيه استراحت العائلة. بالقاهرة هنالك كنيسة "مار سرجيوس" مبنية على المغارة فيها سكنت العائلة لمدة شهر عند وصولها لمصر.

 

  

 

 تحتفل الكنيسة القبطية في الأول من حزيران بعيد دخول السيد المسيح إلي أرض مصر " افرحي وتهللي يا مصر ويا أهل مصر وبنيها وكل تخومها ، فإنه قد أتى إليك محب البشر الكائن قبل الدهور " (ذكصولوجية العيد)

 

 

4.   غزه – هنالك مكان الأستراحه خلال العوده من مصر.

5.   حيفا مغارة الخضر: يعتقد بأن بالقرب من هذا الموقع استراحت العائلة بطريق العودة من مصر إلى الناصرة.

حيفا: مزار العائلة المقدسة على جبل الكرمل- ستيلا ماريس

 

 

 

مواقع أثريّه:

 

  المواقع المتعلقة بعيد الميلاد وفترة طفولة السيد المسيح عديدة،  منها الناصرة حيث تمت البشارة وسكنت فيها العائلة المقدّسة بعد رجوعها من مصر، كنيسة "الكاتيسما"، المغارة فيها ولد المسيح في بيت لحم، حقل الرعاة ومغارة الحليب.

كنيسة الكاتيسما:

 

    تقع الكنيسة بمنتصف الطريق بين القدس وبيت لحم, بالموقع الذي فيه استراحت مريم العذراء بطريقها من الناصرة إلى بيت لحم.

المصادر التاريخيه من الفترة البيزنطية تصف الموقع وتحدد مكان الصخرة التي جلست عليها العذراء مريم خلال استراحتها بالمكان. حول هذه الصخرة بُنيت كنيسة بالفترة البيزنطية بالقرن الخامس ميلادي.

 

الحفريات الأثريه:

   جرت الحفريات الأوليه بالقرب من موقع الكنيسة الحالية بين الأعوام 1959-1961 . خلالها, عُثر على آثار دير وكنيسة أعتقد الباحثون حينها, بأنها تابعه لكنيسة الكاتيسما. إلا أننا نعلم اليوم بأن تلك الآثار تابعه لدير "مار الياس" بينما كنيسة الكاتيسما هي مُجاوره للدير وقد عُثر عليها بالسنوات الأخيرة.

بدأت الحفريات الأثريه عام 1996 عن طريق الصدفه عندما كانت بالموقع أعمال لحفر قناة لإمداد شبكة المياه بالموقع، خلالها عُثر على قسم من أرضية فسيفساء, مما أدى إلى استمرار الحفريات خلال عام 1997. 

 

نتائج الحفريات:

   عُثر على صخره حولها مبنية كنيسة ثُمانية الشكل محاطة بأعمدة من الرخام. حول ذالك المبنى بنيت ثمان قاعات خاصة للصلاة "كابيلا". بالحائط الشرقي كانت المشكاة وأمامها الهيكل. مما يجدر التنويه إليه، أن الكنائس التي بُنيت بشكل مميّز مثل الكاتيسما أي " ثُمانية الشكل"، تدل على أن بهذا الموقع حدث شيء ما: هنا استراحت العذراء في طريقها الى بيت لحم. كذلك مغارة الميلاد كانت في البداية مبنية فوقها كنيسة " ثُمانية الشكل". والأمر ذاته في كنيسة القيامه وكنيسة الصعود. بمعنى أن الشكل المُميّز يدل على حدث مميّز في هذا الموقع.

   بين المكتشفات الأثرية في كنيسة الكاتيسما، عملات نقدية من الفترة الإسلامية بالإضافة الى محراب مما يشير بأن الموقع كان قد تحول الى جامع خلال الفترة الإسلامية. وقد أعتقد الباحثون بأن الكنيسة تحولت كليا لتكون جامعًا، إلا أن الحفريات دلت على أن الكنيسة كانت مقسّمة الى نصفين وقد أستعملت للصلاة بالوقت ذاته للمسيحيين والمسلمين معا.

     يأتي اهتمام المسلمين بالموقع، لأنه ذُكر في سورة مريم، بأن مريم العذراء استراحت تحت شجرة نخيل. وعندما شاهد المسلمون  في الكنيسة - بعد الفتوحات الإسلامية للقدس في أيام الخليفة عمر بن الخطاب- إحدى أرضيات الفسيفساء والتي عليها مرسومه شجرة نخيل ربطوا بين الموقع وسورة مريم، فاعتبروا الموقع هامًا للمسلمين أيضًا، فتم بناء المحراب وتحويل قسم من الكنيسة الى جامع. بالوقت ذاته، استمر المسيحيون بالصلاة  في الموقع الى جانب المسلمين.

 

 

فسيفساء شجرة النخيل في كنيسة الكاتيسما

 

 

 

تخطيط لشكل كنيسة الكاتيسما

 

 

 

حقل الرعاة

 يقع حقل الرعاة في بيت ساحور وهو الموقع الذي ظهرت جوقة من الملائكة مرتلة :" المجد لله في العلى"  وبشّر الملاك الرعاة قائلاً " إنّي أبشركم بفرح عظيم يكون فرح الشعب كلّه: ولد لكم اليوم مخلص في مدينة داود، وهو المسيح الرب". في البلدة، أقام الفرنسيسكان كنيسة «المجد لله في العلى» (١٩٥٣)، وهي على شكل خيمة بدو تخليدًا للحدث. كما وتوجد في البلدة دير حقل الرعاة للروم الأرثوذكس وهو مبنيّ على دير من القرن الخامس ميلادي.

بيت لحم:

 

دلت الحفريات الأثريه على أن تاريخ مدينة بيت لحم يعود إلى عصور ما قبل التاريخ, أي العصر الجليدي القديم، حيث عُثر خلال الحفريات على هياكل عظميه تابعه لوحيد القرن وفيل يعود تاريخها إلى أكثر من مليون عام. أما التل الأثري المركزي بالمدينة والموجد بالقرب من كنيسة المهد, فقد عثر خلال التنقيب فيه، على آثار دلت على استيطان من العصر الحديدي وعصر البرونز.

إلا أن المدينة اشتهرت بسبب ارتباطها بميلاد المسيح.

 

المصادر التاريخية:

تذكر بيت لحم بعدة مصادر تاريخيه ارتبطت بقصص عديدة منها:

1.   قصة راحيل (التي قبرت بالموقع)

2.   الفلسطينيون أثناء فترة حكم داود الملك – كانت آنذاك المدينة محصنه بسور

3.   بيلاطس البنطي – عندما مد قناة المياه إلى القدس, مرت هذه القناه في بيت لحم.

4.   الإنجيل – في ذكره أحداث الميلاد: "وصعد يوسف أيضاً من الجليل ليكتتب مع امرأته المخطوبه" (أنجيل لوقا).

5.   القرن الثاني ميلادي – أيام القيصر هدريانوس كانت تابعه "أليا كابيتولينا" فتره (الكاتب المسيحي ترتوليانوس).

 

بيت لحم: تبعد 7 كم جنوب القدس. أسمها بالعبرية بيت لحم – بيت الخبز. أو باللغة العربية لحم لكون سكانها رعاه بالفترات القديمة.  هنالك من ينسب أسم المدينة للآلهة الكنعاني "لحمو" الذي كان اله المدينة بالفترة الكنعانية.

 

كنيسة المهد مبنية على المغارة التي فيها ولد المسيح. لأول مره تم التعرف على الموقع عام 326 م (هيلاني)، حينها كان بالموقع معبد وثني بناه القيصر هدريانوس. حينها (عام 326) بنيت لأول مره (بفترة القيصر قسطنطين). عام 529 هدمت خلال ثورة السامرين وبنيت من جديد بأمر من القيصر "يوستنيان", ومنذ دلك الحين لا زالت على حالها ولم تهدم

 

 

الحفريات الأثريه:

دلت على أن الكنيسة الحالية مبنية على آثار الكنيسة من فترة قسطنطين (عام 535 م). بقي من الكنيسة التي من فترة قسطنطين فقط الأرضيه المرصوفة بالحجارة، وقطعه من أرضية فسيفساء وبضع أعمده في مركز الكنيسة.

شكلها: كانت مبنية على شكل "باسيليكا" لها 3 أبواب وتقسمها من الداخل 4 صفوف أعمده. على المغارة كان مبنى ثماني الشكل (طول كل ضلع 8 أمتار).

 

 

شكل الكنيسة من القرن الرابع - القسم فوق مغارة الميلاد

 

 

الكنيسة من فترة يوستينيان بنيت بالعام 535 ميلادي على شكل باسيليكا, أضيف لها 4 أعمده وحجمها أطول. إلا أن هذه المرة, فوق المغارة كان المبنى على شكل صليب وله مدخلان, أبوابها من البرونز لا زالت حتى أيامنا.

بالفترة الصليبية: أجريت ترميمات بأعقابها نرى الكنيست على شكلها الحالي: الأعمدة المزخرفة, أرضيات فسيفساء, الباب الخشبي بالمدخل الذي يعوذ تاريخه إلى عام 1277.

 

 

المغارة مستطيله 12.5 م×3.5 م. من اليسار عند نزولنا الدرج، نرى المذود مغطى بالرخام الأبيض. أمامه مذبح مخصص لذكرى المجوس الذين قدِموا مع الهدايا.

 

 

 

 

المسيحُ وُلِدَ

                       فمَجِّدوه