عظة الكاهن لقداس
أحد آباء المجامع المسكونية الستة الأولى

الأحد السادس بعد العنصرة وهو  أحد آباء المجامع المسكونية السته الأولى

أيها الإخوة الأحباء،

في هذا النهار تذكر الكنيسة جميع آباء المجامع المسكونية الستة الأولى، ففي خدمة الليتورجية حسب الطقس البيزنطي وفي الأحد الذي يلي الثاني عشر من شهر تموز تقام خدمة الآباء.

ماذا حصل في هذه المجامع الستة الأولى؟

لقد حارب فيها الأساقفة والكهنة بكل "شراسة" ايمان للحفاظ على التعليم والإيمان القويم.

ونوجز فيما يلي نقاط رئيسية عن هذه المجامع:

  1. مجمع نيقيا الأول:
     سنة 325
    عدد آبائه 318
    حددوا مساواة الإبن للآب في الجوهر الواحد.

  2. مجمع القسطنطينية الأول
    سنة 381
    عدد آبائه 150
    اثبتوا الوهية الروح القدس ومساواته للآب والإبن في الجوهر الواحد. 

  3. مجمع أفسس
    سنة 431
    عدد آبائه 200.
    ثبتوا أن الكلمة ابن الله الوحيد (يسوع المسيح) هو اله كامل وإنسان كامل.
    وعليه نسمي مريم العذراء والدة الإله.

  4. مجمع خلقدونية
    سنة 451
    عدد آبائه 630
    حددوا أن للابن طبيعتين اثنتين: إلهية كاملة وإنسانية كاملة،
    وهذين الطبيعتين متحدتين اتحادا وثيقا بلا انقسام ولا امتزاج ولا تشوش ولا تجزؤ وهذا ما نسميه "الإتحاد الأقنومي".

  5. المجمع القسطنطيني الثاني
    سنة 553
    عدد آبائه 165
    أعادوا النظر في مقررات المجامع الأربعة السابقة وثبتوها.

  6. المجمع القسطنطيني الثالث
    سنة 680/681
    عدد آبائه 170
    أكدوا عقيدة مجمع خلقيدونية
    ودحضوا القائلين بالمشيئة الواحدة
    وحددوا ان للمسيح الإله طبيعتين ومشيئتين وفعلين.

هذا ما اود ان انقله لكم أحبائي من كتاب الصلوات الطقسية عن المجامع الستة الأولى، بإختصار شديد كي تكون مرجعا بسيطا لكل مؤمن وليعلم كل من يتسمى بإسم المسيح ان ما وصلت إليه الكنيسة اليوم كان من خلفه تدبير الهي حدد هذه المجامع وحدد نوعية النقاشات والمواضيع لتصل الكنيسة الى بر الأمان.

في هذا النهار تتلو الكنيسة على مؤمنيها رسالة بولس الرسول الى تيطس 3/8-15 فيها يحرض الرسول بولس المؤمنين على القيام بالأعمال الصالحة فهي تعبير عملي وحسي عن محبة الله والقريب.

وإنجيل هذا النهار أيضا من متى 5/14-20، يُذكرنا أننا نور العالم، لأن النور الحي مصدر إشعاع وضياء وخصب وجمال وحياة للطبيعة، وبدون النور ظلام وموت شامل.

إن المؤمنين بالمسيح هم نورُ العالم،
ليست المسيحية مجرد انتماء مبدئي او اجتماعي أو قبلي!
المسيحية هي حياة في المسيح. أي ان تعيش المسيح الذي يملأك بروحه القدوس.
ويصبح المسيحي نوراً ليس فقط بأن يتشرّب تعاليم المسيح ويعلمها للأخرين بل بأن يجعلها أسلوب حياته اولأ. أي ان يعمل بها اولاً ليختبرها ومن ثم يعلمها للآخرين - فيصبح هو نفسه إنجيل حي يقرأه كل من يراه من مؤمنين وغير مؤمنين - على قول الرب "
وأما من يعملُ بها  ويُعلّمُ فهذا يُدعى عظيـما في ملكوت السموات"
وقد أوضح يسوع فكرته بتشبيهين:

  1. المدينة القائمة على جبل، كالمؤمن الممارس تعاليم إيمانه.

  2. السراج الموضوع على المنارة ليضيء لكل من في البيت.

ان ما نستخلصه من هذين التشبيهين هو ان كل مسيحي مؤمن هو رسول للمسيح.
عليه ان لا يحمل فقط النور ويجعله مرئياً بل ان ينشر النور حوله،
هكذا يكون دور المسيحي الحقيقي في العالم وهذا هو دور الكنيسة عروس المسيح.