|
وعظة الكاهن الاسبوعي أحد شفاء الأعميين الأحد السابع بعد العنصرة - شفاء الأعميين أيها الأحباء، إن انجيل هذا النهار من بشارة متى يُحدثنا عن شفاء أعميين على يد يسوع، إن عمل الشفاء هو شيء طبيعي بالنسبة ليسوع لكنه عمل خارق بالنسبة للإنسان، ويُحدثنا متى ان يسوع كان مجتاز تبعه أعميان، لم يذكر متى أين كان يسوع مُجتاز او اسم البلد التي اجتازها يسوع، لقد اهتمّ متى بعمل الشفاء ولم يهتم اين تمّ العمل.
أيضا يُركّز متى ان الأعميان كانا يصيحان:"ارحمنا يا ابن
داوود"،
يسوع يطلب من الأعميان فعل ايمان بقدرته الفائقة الطبيعة
فيسألهم: لقد انفتحت اعينهما تجاوبا مع ايمانهما الصادق، وشفاء البصر يوصل لشفاء النفس وشفاء البصيرة، والخروج من الظلام والضلال الى النور والهداية. ونرى ان يسوع دائما يمنع نشر خبر المعجزة تفادياً من هياج الشعب، المتوهم ان المسيح مُنقذ سياسي، فهو فقط مُنقذ روحي، ولذلك لا بدّ من توطيد الإيمان المُطلق بالله لنحصل على النِعَمْ المفيدة لخلاصنا ولنطلبها بإيمان قوي. إن امراضنا الروحية تلجم لساننا فلا نقدر ان نُقرَّ بها في سر التوبة وتجعلنا شبيهين بالأخرس الأبكم، ونرزح تحت عبء خطايانا وتمسي سقيمة لا طبيب لها الاّ قدرة المسيح ونعمته، فهو الشافي الحقيقي الذي يعيد للنفس صحتها وحيويتها. آمين |