|
عظة الكاهن لقداس
تحتفل الكنيسة اليوم بعيد التجلي الإلهي لنتذكر يوم اخذ يسوع
ثلاثة من تلاميذه وصعد بهم الى جبل عالٍ وهناك صار لونه ابيض كالثلج حيث لم يستطع
تلاميذه ان يشاهدوا وجهه. لم يذكر الإنجيل اسم الجبل الذي تجلى عليه يسوع بل اكتفى بان قال :" انه صعد الى جبل عالٍ" وقد اجتهد بعض المفسرين ان يكون هذا الجبل هو جبل حرمون (جبل الشيخ)، وبعضهم قال ان الجبل هو جبل طابور قرب الناصرة، وهذا التجلي حدث بعد ان اعترف بطرس بالمسيح حين كانوا في قيسرية فيليبس قال:" انت المسيح ابن الله الحي"، وجواب يسوع له "ليس اللحم والدم كشفا لك هذا بل ابي الذي في السموات". لقد تأكد التلاميذ بعد هذا الحدث ان الصوت الذي سمعوه هو صوت الله الآب وتأكدوا ما اعلنه بطرس قبل ذلك عن الوهية المسيح. لقد تفاجأ بطرس بروعة التجلي فقال ليسوع:" يا رب، حسن لنا ان نكون ههنا" لكي نرى بهاء الله وجماله وجوهرهُ ولاهوته، وان الغمامة التي ضللت الرسل هي رمز لحضور الله، والصوت الذي خرج من الغمامة يقول:"له اسمعوا"، فنحن نسمع له حين يخاطبنا بصوت الكنيسة لأنه هو الطريق والحق والحياة، ان هذه الطريق التي يقودنا فيها وعرة وشاقة وكلها محن، لكنها هي نفسها الطريق الوحيد الى الخلاص المؤدية الى النصر وجلال المجد الإلهي. |