عظة الكاهن لقداس
أحد شفاء المعترى

الأحد العاشر بعد العنصرة المعروف بأحد شفاء المعترى

 في هذا النهار تخبرنا كلمة الله المقدسة الى أهل كورنثوس عن المعاناة والاضطهاد الذين لحقا بالرسل .

ومدينة كورنثوس كما وصفها أحد الخطباء الرومان:"إنها نور بلاد اليونان كلها" نظراً لموقعها الجغرافي الفريد الذي جعلها سوق تجارة ومجمع ادباء وعلماء وفلاسفة.... فجعلها هذا الوضع ميزة استكبار أهلها وإعجابهم بأنفسهم، وعلى كل هذه المتاعب أسس بولس كنيسة ذات شأن فيها.

لقد حصل مسيحيو كورنثوس على الهداية بفضل جهاد بولس وأتعابه ونضاله، وهو في هذه الرسالة يذكّرهم بما بذله في سبيل هدايتهم وما تحمله من مذلة وحرمان واضطهاد، ويدعوهم على الإقتداء به لأنه هو الذي ولدهم في المسيح يسوع بالإنجيل.

اما إنجيل اليوم من بشارة متى الرسول فهي عن شفاء المعترى وأيضا يتنبأ عن موت المسيح وقيامته. لقد اتت احداث هذا الإنجيل بعد يوم من تجلي الرب، وإذ نزل عن الجبل وكان في استقباله جمع غفير، هذا الجمع احتشد ليرى يسوع هل يستطيع ان يشفي هذا المُعترى ام هو كتلاميذه لا يستطيع شفائه، اذ ان المُعتقد كان عند اليهود ان هذا النوع من الصرع يعتري المريض عند هلّ القمر ويبدو حسب معطيات الإنجيل ان المريض مُصاب بما يسمى بداء "النقطة".

ان سخرية اليهود تخطت التلاميذ لتلحق بالمعلم الإلهي نفسه،
لهذا كان جوابه قاسيا اذ قال لهم:
    "أيها الجيل الغير المؤمن الفاسد حتى متى ابقى معكم واحتملكم"؟

يسوع الرحوم الشفوق لا يعامل ولا يلاقي الشر بالشر كما يفعل البشر،
بل يلاقي الشر بالخير،
لقد تأثر لحال الأب المتألم الحزين وطلب منه ان يكون مؤمناً
فالإيمان شرط اساسي لتحقيق الخلاص الذي نطلبه: ايمان قوي مشبع بالثقة وبقدرة المعلم.

اما سؤال التلاميذ ليسوع:" لماذا نحن لم نستطع ان نُخرج الروح الشرير"؟

وجواب يسوع لفشلهم هو:

  1. قلة إيمانهم

  2. عدم تسلحهم بالصلاة والصوم

فالإيمان نور للإنسان والصلاة حياة الروح والصوم قهر الذات. ان كل من خطا في هذا السبيل يقهر الروح الشرير ويعطي شهادة صادقة عن حياة مسيحية حقة.