|
عظة الكاهن الأحد الثالث بعد عيد الصليب إنجيل إحياء ابن ارملة نائين ايها الأحباء، يحدثنا هذا الإنجيل عن حادثة مهمة في قرية نائين التي تقع بعد يسير من جبل ثابور، حيث يسوع اقام من بين الأموات ابن وحيد لأمه، نفهم من هذا الإنجيل ان يسوع كان عائدا من كفر ناحوم بعد ان اقام ايضا ابنة قائد المئة من بين الأموات. لقد التقى يسوع عند مدخل القرية بالجنازة حيث كانت جموع غفيرة تودع هذا الشاب الوحيد الذي يحملة اربعة شبان ويحيط به الندابات والزمارون وخلف النعش كانت تسير امه تتلوى الماً. يسوع يعيش الم تلك الأم فيتحنن عليها وبعطفة الذي لا يوصف يتقدم من حاملي النعش ويوقفهم ويتقدم ايضا من الأم ويطلب منها ان لا تبكي. لقد شعر معها وتحنن عليها، ان مسلك المسيح في هذا الظرف تأنيب قاسٍ للإنسان القاسي القلب الذي يمر امام مصائب أخيه الإنسان مرور الكرام ولا يعيرها ادنى عاطفة او انتباه. كلمة يسوع لهذا الشاب هي كلمة جبروت:" أيها الشاب لك اقول قم"، انها عبارة تسلّط على الحياة والموت. لقد اقام يسوع ثلاثاً من بين الأموات، وكان السبب الوحيد او الأول لهذه الأعمال هي شفقة يسوع على اقرباء الميت والرفق بهم ثم اظهار قدرته وسلطته على الحياة والموت. اننا نعرف ان بعض الرسل والأنبياء اقاموا من بين الأموات بعضا من الموتى، لكن الفرق شاسع بينهم والمسيح لأنهم يفعلون هذا ليس بقدرتهم الذاتية بل بمعونة الله تعالى اما المسيح فبقدرته الشخصية وسلطانه الذاتي يحيي الأموات. ان هذا الموت الجسدي ينطبق كليا على الموت الروحي، فالخطيئة تسبب خرابا جسيما في نفسنا، ولا بد من تدّخل الله وقدرته ونعمته لإعادة الحياة الإلهية اليها. كذلك نرى ان دور المرأة فاعل في عملية الخلاص، فكما ام مريم العذراء كان دورها فاعلاً في خلاص العالم، كذلك هذه الأم التي ببكائها وتوسلاتها كانت سببا في خلاص ابنها، كذلك بكاء مرتا ومريم اختى اليعازر كان توسلاً لقيامة اليعازر، وبكاء امرأة قائد المئة كان سببا في قيامة ابنتها. ان صلاة النساء التقيات ولا سيّما الأمهات لهي قوية وقديرة على قلب يسوع، وليكن سؤالنا لنفسنا هل نقابل احسان الرب الينا ونعمه بالشكر وعرفان الجميل ونحاول ان نعيش لأجله؟ "أيها الشاب لك اقول قم" ما اعظم قدرة المخلص وحنانه، وما اعظم فرحة الأم بلقاء ابنها وحيدها بعد القيامة، هكذا يكون فرحنا بقيامة نفوسنا وارواحنا بعد الخطيئة والضياع. لنعيش حسب الإنجيل المقدس لنفوز بحنان المسيح الذي يقيمنا ويرفعنا اليه بحسب كثرة رحمته. آمين
|