|
عظة الكاهن
أحد الغني واليعازر
الغني المتنعم الذي لا ينقصه شيء، والفقير على بابه مصاب بالمرض والضعف والجوع. هذا الإنجيل او بالأحرى هذا المثل هو لكل الأزمان، فهو يروي قصة ذلك الزمان وهذا الزمان وكل زمان آتٍ. لقد عبّر لوقا في الإنجيل بشكل رائع عن النتيجة بين الإثنين، بعد الموت كان نصيب الغني العذاب الأبدي ونصيب الفقير السعادة ( وهي احضان ابراهيم). إن الفقر والألم حقيقة نجابهها يومياً، وبمقابل الشقاء والألم نجد صدى في قلب المخلص. لقد اتى المخلص ليعطينا حياة جديدة، ونحن الحاملين اسم المسيح ماذا اعطينا وماذا نعطي لأخينا الفقير المتألم؟ هل نساعد ام نحتقر ام نمد يد العون والمساعدة. لقد اعتبر الغنى بمثابة بركة سماوية ورضى سماوي يُعطى ليس لكل الناس، ولكن يجب ان نعرف ان المال والغنى بحد ذاته خطر على خلاص النفس، ويُعرّض الإنسان الى الأنانية والترف والبذخ والإنفلات والإبتعاد عن الله. أما الفقر يساعد الإنسان على عدم التعلق بالدنيا والإكتفاء بما قسمه الله له، والتوجه نحو الروحانيات والإتكال على الله وحدهُ. أيها الأخ الحبيب، اذا كنت غنياً بالمال والجاه والعلم والقوة .... فاعلم انك فقير الى الله، في جوع وعطش الى الخير والمحبة. وأنت أخي الفقير ومهما كان نوع فقرك ومداه، فاعلم انك غني بالله وان غنى المحبة والفضل أعظم من جميع كنوز الأرض. فأنت يا اخي كن فقيرا لأن الهك ومخلصك ولد فقيرا وعاش فقيرا ومات فقيرا لكنه قام منتصرا. فكن بفقرك غني بروحك وايمانك لتفوز بأحضان ابينا ابراهيم. آمين |