عظة الكاهن لقداس الأحد

أسبوع الرابع عشر بعد الصليب

شفاء اعمى اريحا

أيها الإخوة الأحباء، اننا على مقربة من عيد الميلاد المجيد، الذي به تتحقق وعودات الله للإنسان في الخلاص. فالمسيح يصير بشرا ليؤلهنا.

اننا في الترتيب الكنسي نقرأ هذا الإنجيل اليوم مرتبطاً بعيد الفصح، فيقول الترتيب انه اذا وقع عيد الفصح الآتي بين 22 و 25 نيسان فيتلى هذا الإنجيل في وقت لآحق بين 21 و 24 من كانون الثاني.

وما يترتب من وحي الإنجيل خصوصا وانا على ابواب الميلاد وليس الفصح، فالإنجيل له هدف روحاني، خصوصا وان الأعمي ينادي "يا ابن داود ارحمني"، فهو اذاً يقر ويعترف ان المسيح هو ابن داود، اذاً فالأعمى ليس انسانا هكذا، فطريقة واسلوب مناداته يؤكدان انه من الرجال الذين يعرفون عن المسيح وابن من هو.

يصيح عليه اليهود ان لا يذكر اسم المسيح بإبن داود، فكانت عاقبة ذلك الطرد من المجمع، اما هو فقد ازداد صياحا ليعلن للجميع انه هو المسيح المنتظر، هذا هو ابن داود. لربما هذا الأعمى أعمى بصيرة وليس بصر، فقد فتح الله عيناه  ليرى الحقيقة ويعلنها اما الجميع.

لقد كان الناس الحاجز بين الأعمى والمسيح، وقوة ارادته جعلته يعلي على قوة الحاجز ويصل الى المسيح، فكان له انه اخذ النور مضاعفا لبصره ولنفسه.

هكذا حال الكثيرين منا، فحواجز كثير تعيق وصولنا الى النور. فعلى المسيحي ان يقف حيال هذه الحواجز موقف الأعمى بتصلب وعناد، ويحاول بشتى الطرق ان يزيلها ليسطع له نور المسيح ليرى بجلاء رؤية صحيحة لكثير من الأمور.

ايها الأخوة، هيّا لنسارع قبل فوات الأوان ولنصرخ نحو المخلص يا ابن داود ارحمنا.
 

                                              آمين