عظة الكاهن لقداس الأحد

 أحد الأجداد وهو أحد المدعويين الى العشاء

 أيها الأخوة الأحباء،
إننا على ابواب عيد الميلاد المجيد،
والكنيسة تضعنا في وضع خاصٍ لتحررنا من الأرضيات والبلوغ الى السماوات.

قبل العيد بأسبوع تقرأ الكنيسة علينا انجيل المدعويين المتخلفين،
نعم، المتخلفين ولهذه الكلمة معانٍ كثيرة.
قبل الدخول في معانيها لا ننسى اننا في الأحد المدعو احد الأجداد ايضا، وهم الأجداد الذين لهم صلة تاريخية مع السيد المسيح، منهم من جاء قبل الناموس ومنهم من جاء بعد الناموس، وكلهم انتظروا لكنهم لم يعاينوا الرب يسوع المسيح.

إن الإنجيل المقدس يخبرنا بما حصل مع المدعويين الذي تكبّروا على نعمة الله، لإنه هو صاحب الدعوة والعشاء الفاخر، والعبيد هم الأنبياء الذين ارسلهم الى الناس ليدعوهم الى العشاء. وما اصعب جواب الإنسان على دعوة الرب، انه جواب تهربٍ من امام وجه الله. لقد اختلق الإنسان كل الأعذار ليكون بعيدا عن الله، وقد ذكر الإنجيل ثلاث أعذار هي تعبير عن ثلاث رذائل تسيطر على قلب الإنسان:

1) التبجح والإفتخار بما نحصل عليه: اشتريت حقلاً ولا بدّ ان ان اخرج لأنظره،

2) السعي المفرط لكسب المال: اشتريت خمسة فدادين بقر...،

3) محبة اللذة: تزوجت امرأة... ،

فعلى الإنسان ان يبتعد عن هذه الرذائل ولا يدعها تسيطر على قلبه وان يتجرد من اقذار هذه الدنيا.

ان الله يلح اليوم على جميع الناس، كما في كل وقت ان يلبوا دعوته ويدخلوا بيته المقدس ( الكنيسة) ويشتركوا بوليمة الخلاص والحياة الإلهية لقد اضطررهم الى الدخول حتى يمتليء بيتي.

إن المدعويين كثيرون والمختارين الذين تجردوا من انانيتهم وحب العالم وملذاته قليلون.

 وتفكيرنا وميولنا.
                                                                 
آمين