|
عظة الكاهن لقداس الأحد الأحد قبل عيد الميلاد - نسب يسوع المسيح
إننا قبل يوم من عيد الميلاد، والكنيسة تقرأ علينا رسالة القديس بولس الى العبرانيين، لقد عدد بولس الرسول ما قاساه الأجداد والأبرار في العهد القديم من عذاب واضطهاد وآلام، وما قاموا به من أعمال الشجاعة والصبر بوحي من ايمانهم العظيم، كذلك ابطال العهد الجديد من شهداء ومعترفين فقد تحملوا العذاب والإضطهاد والموت بإيمان لا يعتريه وهن. ان ابرار العهد القديم لم ينالوا الموعد على الأرض ولم يحصلوا عليه قبل ان يتم المصير الأفضل، تأسيس العهد الجديد بموت المسيح. أما الإنجيل فيبيّن لنا لا بل لليهود نسب المسيح ليبرهن لهم حقيقة المسيح المنتظر ابن ابراهيم ابن داود الذي وعد الله به شعبه وقد تمت به النبؤات وهو الكلمة الذي تجسد من العذراء لما بلغ ملء الزمان. لقد تحاشى متى نقل كل السلالة التي ينتسب اليها يسوع فاكتفى بذكر البعض، كما هو مسلّم عند اليهود ان يذكروا بعض اجدادهم وخصوصاً البارزين منها. وهذا ما فعله متى في انجيل اليوم. لقد قسم متى سلسلة الأنساب الى ثلاثة للتسهيل للحفظ، يحوي كل قسم 14 اسماً من ابراهيم الى المسيح. ان العدد 14 هو عدد مضاعف للرقم 7 المقدس في العهد القديم، ايضا ان الأقسام الثلأثة هي خلاصة التاريخ المقدس. ولمن طالع التاريخ المقدس القديم وعرف ما فعله هؤلاء الأجداد، وقد يدور في خلدنا انهم كانوا جميعا قديسين، لكن الحقيقية غير ذلك، فمن بينهم الخطأة والزناة والمجرمين والأجانب امثال راعوت، لقد شاء يسوع ان ينتسب اليهم بشريا ليؤكد لنا اننا لسنا افضل من الأجداد، ففي داخلنا خطايا أكثر ومع ذلك فهو آت وغير مبطيء، ليحررنا من الخطيئة. في كل واحد منّا خطايا الآباء والأجداد راكدة او هائجة ومع هذا كله فلا بدّ للمسيح ان يولد فينا فنتجاوز ما يكمن فينا من شرٍ واثمٍ ونفسح المجال لميلاد المسيح في قلوبنا. آمين |