|
عظة الكاهن لقداس الأحد
ألأحد الثاني من الصوم أو أحد الذخائر أيها المؤمن الكريم،
تعيد كنيستنا المقدسة هذا الأحد الذكرى للذخائر
المقدسة: أي ذخائر القديسين الذين قاسوا العذابات والتشرد والهوان والموت في سبيل
كنيسة المسيح المقدسة، وقد انتشرت أجسادهم في جميع انحاء المعمورة مزينة لكنائس
وهياكل الرب، يقول الكتاب المقدس:"في كل الأرض ذاع منطقهم والى أقاصي المسكونة
كلامهم". نكرّم أجسادهم ونحترم تعاليمهم ونسير على خطاهم ونتشفع بهم طالبين العون منهم للتغلب على الشرير، فقد قهروا الممالك الأرضية وماتوا بحد السيف وساحو في جلود الغنم والمعز وثبتوا في ايمانهم، والكنيسة ترجو في هذا الأحد الثاني من الصوم ان يسير جميع المؤمنين على خطى القديسين لنستطيع الوصول الى القيامة المجيدة. وضعت لنا كنيستنا المثال في القداسة وتطالبنا ان نسير عليه لنستطيع الفوز بالحياة الأبدية على مثال القديسين الأبرار. ولو عدنا قليلا الى الإنجيل اليوم لوجدنا الإيمان الذي جعل المسيح يحن ويشفق على هذا المخلع بسبب ايمان الآخرين به. لقد حمل المخلع اربعة شبان ودلّوه من السقف، وعندما رأى يسوع ايمانهم، إن ايمان الشباب والآخرين جعل الشفاء لهذا المخلع، والكنيسة عندما تصلي، تطلب الى الله ان يحل خلاصه على المؤمنين، والقديسين الذين سبقونا يستشفعون لنا ليحل ولتحل علينا نعمة الرب لنفوز بالحياة الخالدة. لقد حطّم ايمان الشباب والمخلع كل الحواجز، فهم ارادوا له ان يخلص وهو اراد لنفسه الخلاص وقد جمع بين الشباب والمخلع شيء واحد هو الإيمان فكان لهم وللمخلع الخلاص الذي ابتغوه. فيا اخي المؤمن والصائم، الذي ما زلت تحضر نفسك للحدث الكبير ليكن فيك من الإيمان ما كان بأصحاب المخلع كي يشفي المسيح فيك انسانك المخلع، وليكن فيك من الإيمان ما كان بالقديسين لتحظى بالخلاص والنعيم السماوي.
آمين |