|
عظة الكاهن لقداس الأحد الأحد الخامس من الصوم عيد البشارة أيها الإخوة الأحباء، في هذا الأحد المميز تحتفل الكنيسة بعيد بشارة العذراء مريم، وهذا اليوم ايضا هو الأحد الخامس من الصوم الأربعيني، اي اننا على عتبة اسبوعين من الفصح المجيد. ولأن عيد البشارة هو الحدث الأبرز لهذا النهار فسنتكلم عنه ونغوص في آيات انجيل النهار. نرى ان الإنجيلي لوقا يشرح بطريقة مميزة موضحاً إختفاء اليصابات عن أعين الناس بسبب حبلها الذي كان غريباً، فقد منحها الله نعمة عظيمة إذ خلّصها من العار – اي عار العقم. ونعرف من الإنجيل ان هناك سرٌّ عظيم، فلا احد من الناس عرف سرْ هذا الحبل العجيب، فالأب هو ابكم والأم اختبأت في بيتها. لكن الله كشف هذا السر للعذراء مريم في الشهر السادس لحبل اليصابات. نرى ان الملاك الذي بشّر بحبل يوحنا هو نفسه حمل البشارة بميلاد المسيح الى العذراء مريم. وهذه العذراء المخطوبة تتفاجأ من الحدث ولا تعرف سوى السكوت والصمت والتأمل بما يحدث معها. ونلاحظ أيضا ان الإنجيلي لا يوضح الإرتباط الحقيقي بين يوسف ومريم، أهو ارتباط خطبة ام ارتباط زواج، ولا يحدد الإنجيلي علاقة يوسف مع مريم إلاّ بعد تقدمة يسوع الى الهيكل.
لقد دخل الملاك على مريم والقى
السلام، وهذه التحية هي عادية عند الشرقيين لكنها معبّرة أكثر عند الشعوب اللاتينية
فهي طلب الفرح والصحة. سلام الملاك كان مختصراً ومليء بالتعاليم اللاهوتية. العذراء اضطربت من كلام الملاك هذا الكلام الكبير، لكنها هدأت عندما عرفت عظم الوصف الذي وصفة الملاك لها. والملاك دعم كلامه بأن أخبرها بحبل اليصابات في شيخوختها.
ان جواب العذراء للملاك وهو طاعة
كاملة للرب. نرتل في الكنيسة: اليوم بدء خلاصنا وظهور السرْ الذي منذ الأزل... هذه الكلمات التي تتغنى بها الكنيسة تؤكد ان المخطط الإلهي يتحقق مع البتول. وهذه الترتيلة تشرح وتُعلّم كل شيء عن سرْ التجسد الإلهي. ومريم هي علامة رجاء الخلاص والتعزية لشعب الله ومسيرته نحو السماء. آمين |