عظة الكاهن لقداس عيد التجلي

 

                         عيد التجلي

 

أيها الأحباء،

يصادف اليوم عيد التجلي الإلهي، هذا العيد الذي تحتفل به الكنيسة في السادس من شهر آب معلنة ما حدث مع المسيح امام تلاميذه على جبل طابور.

لو تأملنا قليلا في الحدث نرى انه موقعان في الكتاب المقدس يتنازعان على حدث التجلي، جبل طابور وجبل حارمون (جبل الشيخ)، هذا ما جاء في المزمور 89/13 طابور وحرمون باسمك يتهللان، لكن هناك تقليد قديم من القرن الرابع يشير الى ان التجلي حدث على جبل طابور قرب الناصرة.

ومن احداث الإنجيل، نرى يسوع يأخذ ثلاثة من تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا، هنا يسوع يعود الى التقليد اليهودي بحسب الجماعة الأسينية حيث مجلسهم كان يضم 12 شخصا ثلاثة منهم كهنة.

يسوع طلب من الرسل الصعود الى الجبل ليصلي، لم يصعد للرؤية ولا للمجد، والصعود فيه نوع من المشقة والتعب، وبعد هذا كله يكون الإنسان ابتعد عن ضوضاء العالم ليعيش فترة من الزمن مع الله، يناجي الله، والتجلي هو سبب مهم في اتحاد النفس بالله والصلاة وارتفاعها فوق كل الأرض، وتكون ثمرة التجلي التغيير والإستحالة.

أضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور، التغيير خارجي وداخلي معاً: الوجه والثياب والأعماق.

هكذا نستطيع ان نفهم التجلي ونستخلص معانيه، انه ارتفاع على الجبل اي تسامي وابتعاد عن هموم الأرض لنحصل على الله بمجده.

في التجلي الله يكشف ذاته للبشر، يعلن ذاته الإلهية ويزيل كل الأقنعة ولن يبقى شيء سوى الله وحده.

تعال أخي المؤمن نصد سويا الى الجبل لنتجلى مع الرب يسوع.

                                    آمين