|
عظة الكاهن لقداس الأحد
العشاء السيدي
أيها الأحباء، نلاحظ في الإنجيل ان المسيح اراد دمج مثلين معاً، هما مثل المدعوين غير المهذبين، والثاني مثل المدعوين القتلة. لنبدأ من بداية الإنجيل فنلاحظ ان الإنسان الذي صنع عرسا لإبنه ليس إنسانا عاديا، بل هو ملك، والحديث عن العرس هو عن وليمة العرس وتقام عادة بعد مراسم العرس. كذلك نرى ان المدعوين رفضوا الدعوة في البداية ولم يذكر السبب لذلك لهذا الرفض، وفي المرة الثانية قبضوا على العبيد وقتلوهم ومنهم من ذهب الح حقلة او الى تجارته والى اعماله الخاصة ليوضح لنا كم هي الإهانة كبيرة كانت للملك، مع ان المدعويين وجهاء واعيان المدينة. الملك يغضب ويحتدّ يرسل جيشه ويقتل المدينة ويخربها، نعم هي مدينته وهو ينتقم من الذين يعصون كلامه، فالهدم هنا هو مجازي لا غير. العرس مستمر، والوليمة جاهزة فلا يتوقف شيء، اجمعوا كل الذين في الطرقات والأزقة، وهم الناس المشردين والمنبوذين والفقراء والبائسين البسوهم حلّة العرس، وحلّة العرس هنا ليست لباسا خاصا يرتدى فقط في المناسبات الخاصة، بل اكتفى ان يكون اللباس نظيفاً. وهنا رمز الى الله تعالى الذي لا يريد الذين يوسخون ثوبهم، فحلة العرس هي ثوب التوبة او ثوب الخلاص البهي الذي يلبسة الله للمخلصين. هذا هو الإحترام للملك المضيف، يجب ان لاقى على الأقل بثوب نظيف. إن الذي لا يلبس حلّة العرس هو مدعو غير مهذب فلا يستحق ان يجلس على مائدة العريس. يتابع المسيح انم المدعويين كثيرون والمختارون قليلون، رامزا بذلك الى كل فئات الناس التي من اجلها اتى المسيح وخلصها، لكن ليس كل فئات الناس تتبع المسيح او تؤمن به. فكل واحد يرغب في ما هو حسن لنفسه متناسيا الآخر الذي هو دائما بحاجة لي ، وهذا هو سبب غضب الملك. فيا عزيزي، لا تدع غضب الملك ينصب عليك بل كن كالمدعوين الأمناء الذين حضروا الوليمة ولم يذكرهم الإنجيلي.
آمين |