|
عظة الكاهن ليوم الأحد
الأحد الأول بعد العنصرة أحد جميع القديسين
ايها الأحباء، لقد انقطعت عنكم فترة من الزمن لم اكتب بها شيء، لظروف خاصة نرجو ان لا تتكرر، واطلب من الجميع مسامحتي والصلاة من أجلي. في انجيل هذا اليوم نرى ان اتباع يسوع حسب مواصفات الإنجيل امرا صعبا ومرهقا. فيجب الإلتزام بالقوة والشجاعة المستديمين، فدعوة المسيح هي دعوة الى البطولة. ومن يريد اتباع يسوع علية اولا ان يجاهر علنا قدام الناس، واتباع يسوع ليس سببا للخجل والعار بل للإعلان والنشر. من يعترف بي قدام الناس اعترف به امام ابي في السموات، وهذا شرط ضروري ومهم في نظر المسيح. الخوف سبب موت والجبانة سبب بعد والتردد سبب رجوع الى الوراء والإنفصال، وهذا ليس من خصائص المسيحي الحقيقي. هذا الإيمان العميق لا يتغير حتى عند التهديد بالموت. فلا احد يتبع المسيح ويتبع بالوقت نفسه الناس. ان تلميذ المسيح يفضل برنامج المسيح على برنامج الناس حتى لو وقعت مصادمات بين اتباع المسيح واتباع العالم وهذه المصادمات هي طبيعية بين افراد البيت الواحد، وهذا هو السيف الذي يتكلم عنه يسوع في هذا الإنجيل. صعب ان يفترف الإنسان عن اهل بيته حتى لو كان هذا على حساب المسيح، ويكرر المسيح هذه الآية:"أعداء الإنسان اهل بيته" وهذه الآية لا تُفهم الاّ اذا وضعت في اطار روحي. المؤمن الشجاع الذي يسير على خطى المسيح لا يهاب ولا يخاف من ان يحمل ايضا صليب المسيح، وكلمة صليب تعني الموت من أجل، فيسوع مات على الصليب من اجلنا ونحن نحمل صليب المسيح لنشاركه آلآمه في المتاعب الروحية بين افراد البيت الواحد. الذي يترك كل شيء ويحمل صليب المسيح له مكافأة مئة ضعف في ملكوت السموات. والله يقلب المقاييس والمعايير، فمن كان حاسب نفسه اولا ممكن ان يصبح آخرا والعكس كذلك، في هذه الساعة يحكم الله وهي ساعة الحساب، وهنا لا مجال إلاّ للمكافأة المستحقة. عزيزي المؤمن، حاول ان تكون من الذين يستحقون المكافأة في السموات، فلا تبخل على الله وعلى مسيحة وعليك بالجهاد الروحي وبقوة الصليب ان تتحدى العالم لتنال مكافأة السماء. آمين |