|
عظة الكاهن ليوم الأحد أحد مرفع اللحم ( الدينونة ) أيها الأحباء، في هذا الأحد المقدس تحرضنا الكنيسة من خلال الإنجيل على عمل الصالحات، لأن الرب يسوع سيفرز الصالحين من الطالحين ليضع الحساب لكل واحد، دون محاباة وجوه، فهو الذي يعطي كل ذي حق حقه. لقد أظهر لنا هذا الإنجيل ان يسوع المسيح في مجيئه الأول كان متواضعا آخذ صورة عبد، وفي مجيئة الثاني سيأتي وهو محاطا بالمجد وبطغمات الملائكة. ليقول للمحسنين كل ما فعلتم هذا مع اخوتي هؤلاء الصغار فلي فعلتموه، لقد اعتبر جميع الناس اخوة دون تمييز. نرى ان هذا الإله المتواضع يتغيّر فيلبس ثوب العظمة والأبهة والمجد في يوم الدينونة. هو ديان البشر، فيجلس على عرش وتُجمع اليه كل البشر... هو ملك عظيم، فالملائكة تحيط به وتخدمه. انه يوم رهيب، فالويل للذين يطلبون ان يروا هذا اليوم (الويل للذين يطلبون ان يروا يوم الله الرهيب فانه ظلام وبالنار سيختبر الأشياء كلها) - ( هكذا نصلي في جناز الأموات). يبدأ المسيح بالفصل بين الصالحين يضعهم الى اليمين والأشرار يضعهم الى اليسار. ونرى ان الفصل يتم على اساس الحكم الصادر، والتركيز بالحكم على أعمال محبة القريب الروحية والجسدية. وعجبا من هذا الديّان فهو لا يسأل الإنسان اذا قام بواجب الصلاة، او قدّم الذبيحة واذا التزم بالصوم والزكاة. إن المحبة في نظر الله هي كل شيء وهذا ما شرحه بولس الرسول اذ قال بأن المحبة هي أعظم ما في الناموس وهي الأعظم بين الفضائل كلها. نعم ايها الأحباء، ان الله لا يدين الإنسان على عمل المحبة (محبة القريب) ويسأل دائما عن ضيافة الغرباء وزيارة السجناء واطعام الجياع، ما ابسط هذه الأعمال لكنها هي هذه المحبة للقريب. ان جزاء الذين يحبون القريب " تعالوا يا محبي ومباركي ابي رثوا المُلك المُعد لكم منذ انشاء العالم" يا لهذه المكافأة العظيمة. فيا اخوتي الأعزاء، زمن التوبة والمصالحة يأتي قبل زمن الدينونة، فلنسارع لخلاص انفسنا، ونتوب عن كل الأعمال التي قد تبعدنا عن الله والملكوت، هذا الزمن هو زمن التوبة فلنهيء انفسنا للتوبة والمصالحة مع الله والقريب.
آمين |