|
عظة الكاهن ليوم الأحد الأحد الأول من الصوم أحد الأرثوذكسية
أيها الأحباء، في هذا النهار المبارك نقرأ لإنجيل دعوة نثنائيل، ومن منّا لا يعرف جملته المشهورة حين قال لفيليبس:"أيخرج شيء صالح من الناصرة"، نعم، لقد خرج الصلاح بأكمله من الناصرة، فنثنائيل هذا لم يخطأ بجملته هذه فكان يفتش بالكتب المقدسة عن موعد وزمن مجيء المسيح، ولم يُذكر قط ان المسيح يأتي من الناصرة، فمن المفروض ان ياتي المسيح من بيت لحم اليهودية مدينة داوود الملك. يسوع لا ينتظر طويلا ليُظهر نفسه، بل بادر بعرض نفسه حين قال لنثنائيل:"وانت تحت التينة رأيتك"، هذه العبارة كانت كافيه لتجعل من نثنائيل أكبر مؤمن بأن المسيح حاضر.
أيها
الأحباء، نثنائيل يفتش عن المسيح، والمسيح حاضر أمامه، واليوم أيضا تذكر الكنيسة المجمع المسكوني السابع المقدس الذي فيه أعلنت الكنيسة قدسيّة الإيقونات بعد مرور السنين الطويلة من الهلاك والنزاع حول شرعية الإيقونة وقدسيتها. ففي سنة 786 دعت الملكة ايريني مع بطرك القسطنطيني الى مجمع كنسي مسكوني حضرة 350 أسقفا وعدد كبير من الرهبان، التأمت الجلسة الأولى في القسطنطينية ولكن منعا للاضطرابات انتقل المجمع الى نيقيا في أيار 787 حيث عقد المجمع ثمانية جلسات في خلال شهر واحد، اشترك فيها ممثلان عن البابا وقد بعث البابا برسالة طلب فيها إعادة الكرامة للإيقونات المقدسة. ونحن اليوم نكرم الإيقونات ونزيّن بها بيوتنا وكنائسنا فهي دليل قاطع على ان المسيح تجسد وصار إنسانا. ويقول القديس يوحنا الدمشقي:"ان الصور لمن لا يعرفون القراءة كالكتاب لمن يحسنون المطالعة. وما يحدثه الكلام في السمع تحدثه الصورة في البصر. فالصورة المقدسة انما هي مذكرة بالأسرار الإلهية ولأعمال القديسين". آمين |