عظة الكاهن ليوم الأحد

 

                         الأحد الثاني من الصوم

أيها الأحباء،

تقرأ الكنيسة في هذا الأحد المبارك إنجيل شفاء المخلع، ولهذا الإنجيل تفاسير عديدة ومفهوم كبير خصوصا ان يسوع المسيح يربط الشفاء الجسدي بالشفاء الروحي. لأن الإعتقاد السائد عند اليهود ان المرض والفقر هو من عقاب الخطيئة، وكأن الله يجازي شراً من أخطأوا، ويسوع المسيح من خلال هذا الإنجيل يوضح للكل انه هو السيّد الذي يشفي من الخطيئة ومن المرض. لقد عرف أهل هذا المخلع ان يسوع هو طبيب النفوس والأجساد. واليه فقط الالتجاء.

يقول الإنجيل ان يسوع موجود في بيت ولم يذكر اسم صاحب البيت، وهذا تعبير على ان يسوع موجود في كل البيوت التي تطلبه، وقدموا له مُخلعاً، وهو تعبير لكل انسان لا يمشي ولا يتحرك لارتخاء في أعصابه، هذا ويرمز أيضا الى ضعفنا وضعف أعصابنا في الإيمان والسير نحو المسيح، وليس لنا معين ولا معيل سوى المسيح.

لقد عرف الرب ايمان الناس الذين حملوا المُخلّع، ليدلنا الإنجيلي ان الله يسمع ايضا طلبات وابتهالات المؤمنين بعضهم من اجل بعض، ويستجيب لطلباتهم.

لقد اتى المسيح ليقربنا من الله ويجعلنا ابناءه، وما كان ليصنع المعجزات إلاّ ليبرهن لنا عن حقيقة هذه الرسالة  الإلهية. ولن نقترب من الله ونكون ابناءه إلاّ بحياة مسيحية حقيقية. فالإقتراب الى الله يكون بحياة مسيحية حقيقية  والإقلاع عن الخطيئة والإتجاه الى الرب بعاطفة التوبة الصادقة وقلب منسحق وطلب الغفران. وبهذه يتم خلاص النفس.

 

                                          آمين

 

                                 آمين