أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل

يوم المريض

يوم السبت الرابع عشر من نيسان ۲۰۰٧

 

"كنت مريضاً فزرتموني"( متى ۲٥: ۳٦)

 

لقد رأت الأبرشية من الضروري التفكير وإعطاء الإكرام لأبنائنا ولبناتنا المرضى والمقعدين والمتقدمين في السن، وذلك بإعلان يوم كامل باشتراك كهنة الأبرشية والعديد من أبنائنا وبناتنا العاملين في مختلف رعايانا المباركة. 

يوم المسن ويوم المريض هذا، هدفه الأول أن نكرم أولئك الإخوة والأخوات الذين يحملون رسالة خاصة لنا نحن "الأصحاء". بإكرامنا لهؤلاء الإخوة والأخوات نكرّم الله فيهم، وفي آلامهم نكرّم المسيح المتألم، ونرى فيهم مرافقين للمسيح الحامل صليبه نحو الخلاص. ونريد أن نذكرهم بأهمية مسؤوليتهم وبضرورة مشاركتهم في رسالة الكنيسة الخلاصية.

 

هذا النهار ليس نهار شفقة بل محبة. ليس نهار تنازل وعطف على المسنين والمقعدين والمرضى، بل نهار انحناء وتعاطف. هو نهار حيوي للكنيسة ولمسيرتها نحو الملكوت. قد يكون كذلك أيضًا نهار دراسة للدور الذي يقدمه الأخ والأخت المريض، والمقعد، والعاجز، لدفع الكنيسة الى العمق الروحي. لنا ما نتعلمه منهم. لديهم الكثير يعلموننا إيّاه. لهم درس يعطوننا لكي نذكر أن أيام الإنسان سبعون سنة أو ثمانون وجُلّها تعب ووجع... وطوبى للإنسان الذي يوجه قلبه للحكمة بالتواضع والواقعية الإنجيلية. ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ إخوتنا المسنون والمرضى والمقعدون يذكّروننا بأن لا نخاف ممن إذا قتل يقتل الجسد، بل علينا أن نخاف ممن إذا قتل يقتل الروح والنفس ويلقيهما في جهنم.

 

المسيح، عبد الله المتألم، قال لنا وهو في قمة آلامه إن الجسد ضعيف أما الروح فقويّة.

في هذا النهار، سوف ندرس روحانية الضعف البشري وما يقوله الكتاب المقدس عن الضعف البشري وعن المرض وعن الآلام المخلصة، عن عبد الله المتألم، عن المريض الذي يُوحّد آلامه مع آلام المسيح الخلاصية. سوف نذكر الدرس الذي نتعلمه من وجودنا مع إخوتنا المرضى والمسنين؛ فإن المريض والمسن يعلماننا عن تفاهة التعلق بترّهات هذا العالم، وعن أهمية الاكتفاء بالقليل، وأنّ السعادة ليست بكثرة ما نملك، بل بنوعية وصفة ما نعيش.

في ذلك اليوم،  ۱٤/٤/۲۰۰٧ الموافق يوم السبت الثاني من نيسان، يصادف سبت التجديدات، أي السبت الذي بعد عيد القيامة (الفصح المجيد). وقد ارتأينا أن نختار هذا اليوم السعيد لنقول لإخوتنا ولأخواتنا إنّنا بحاجة إليكم، إنّ لهم ما يعلموننا بضعفهم الجسدي: أنّهم يحملون رسالة الكنيسة ومسؤولية التبشير بالمسيح، مسيح الألم والأمل الذي يمسح من كلّ عين كلَّ دمعة. 

لقد قال المريض الأعمى المقعد في بركة سلوام يُعلّم "الأصحاء" كبار هذا العالم: كيف لا تعلمون من هو وقد فتح عيني؟ لو لم يكن مِن الله هل استطاع حينذاك أن يفتح عيني؟ هل سمعتم أنّ أحدًا فتح عيني أعمى لو لم يكن الله معه؟   

نحن بحاجة إلى إخوتنا المرضى والمعاقين والمصابين كي يذكّرونا أنه باطل الأباطيل، أنّ كلّ شيء باطل، أنّ الإنسان لا يحمل معه مالاً ولا عتادًا ولا صحّةً، بل فقط بسمة الأمل والإيمان. 

برنامج يوم المريض في أبرشيتنا يكون على النحو التالي:

۱) من الساعة التاسعة والنصف حتّى العاشرة والنصف:

 تجمّع في القاعة الكبيرة (الأوديتوريوم)؛ تضييفات خفيفة.

۲) من العاشرة والنصف حتى الحادية عشرة: دخول الكنيسة.

·       هنالك كراسٍ متحركة لنقل المحتاجين من الإخوة والأخوات إلى داخل الكنيسة.

·       هنالك مصعد من القاعة إلى الكنيسة.

·       هنالك حمّامات خلف الكنيسة على نفس الارتفاع.

·       هنالك غرف مُعدّة للطوارئ على نفس المستوى خلف الكنيسة.

۳) الاحتفال بالقداس الإلهي -يقدَّم على نية الحاضرين وعلى نية أولئك الذين لم تسمح لهم الظروف الصحية أو غيرها بالحضور، مع الكهنة والراهبات ومجموعة المساعدين والأهل المرافقين.

٤) الساعة الثانية عشرة والنصف: بدء النـزول إلى القاعة الكبرى (الأوديتوريم) بالمصعد للمحتاجين. مرطّبات خفيفة.

٥) الساعة الواحدة: يقدَّم غداء عام لجميع المشتركين ومرافقيهم. يتخلل الغداء كلمات قصيرة من إخوتنا المرضى، ومن الآخرين، أطباء وممرضات ومربين ومن الأهل والأصدقاء. كلّ واحد يعطي إيحاءً جديدًا ويعبّر عن درس تعلَّمَهُ من هذا النهار.

٦) تسجيل عناوين كلّ المشتركين لكي نرسل لهم أخبار الأبرشية ورسائل راعي الأبرشية.

٧) الساعة الثانية والنصف: بدء الرجوع -عن طريق جديد- وبنفس جديدة، وقوة أدبية متجددة، وروح ومعنويات عالية إلى بيوتنا العامرة، إلى حين لقاء جديد في المستقبل بعون الله.

٨) سنقوم بنقل هذا اليوم المبارك والاحتفال بالذبيحة المقدسة على الهواء مباشرة ببث حيّ من كنيسة العظة على الجبل في عبلين إلى رحاب المعمورة على محطة نورسات ( تيلي لوميار) ، فلهم كل محبة.

 

المسيح قام! حقاً قام!

                            المطران إلياس شقور

                       رئيس أساقفة عكّا وحيفا والناصرة وسائر الجليل