"انا هو نور العالم، من يتبعني لا يسير في الظلام"
(يوحنا 15-5:1)
|
لم يكن العمى بسبب خطية
والديه ولا بسبب خطاياه هو "لكن
لتظهر أعمال الله
فيه"،
فإننا نحن جميعًا حين وُلدنا كنا مرتبطين
بالخطية الأصلية، ومع ذلك لم نُولد عميانًا.
على أي الأحوال ابحث بحرص فإننا كلنا وُلدنا
عميان. فمن منا لم يولد أعمى؟ أقصد عمى القلب.
ولكن الرب يسوع الذي خلق الاثنين يشفي
الاثنين.
هذه الصورة لطفل بريء حصل على نور المسيح في
سر المعمودية يوم سبت النور في قرية فسوطة
الجليلية.
|
 |
حفاظا على خصوصيات الفرد أغطي معالم
الطفل البريء ولا أريد أن يستغل في غير موضعه ، والكاهن
المعمد ممكن أن يكون أي كاهن فإعتقادي هو ليس الكاهن
القديس او الطفل القديس او.... إنما قوة المسيح في الظهور
في تجميد صورة الماء لتجسد تصويرا هيكليا للسيد المسيح
المصلوب إنما لتفتح البصيرة في عصر تمتد فيه البدع
والانشقاقات والدعوة الكاذبة بترك سر المعمودية الذي هو سر
البصيرة والنور الذي ينزل على المعتمد عندما يقدس الكاهن
الماء بإسم يسوع المسيح ويسكبه على رأس المعتمد "إني
أعمدك باسم الاب والابن والروح القدس" (ثلاثا).
يا اخوة، إن وضعنا في الاعتبار عقوبتنا
الموروثة، فالعالم كله أعمى. وقد جاء المسيح واهب
الاستنارة، لأن الشيطان هو الذي يسبب العمى. لقد جعل كل
البشرية مولودين عميانًا، ذاك الذي خدع الإنسان الأول.
ليجروا نحو واهب الاستنارة. ليجروا ويؤمنوا ويتقبلوا الطين
الذي من البصاق... ليغسلوا وجوههم في بركة سلوام... هوذا
سلوام، أغسل وجهك، اعتمد، حتى تستنير وترى يا من كنت قبلاً
لا ترى.
اذهب اغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره
مرسل،فمضى واغتسل وأتى بصيرًا".
لاحظوا فكر الأعمى، كان مطيعًا في كل شيء.
إنه لم يقل: إن كان بالحق الطين واللعاب يهبني عينين، فما
الحاجة إلى سلوام؟ إن كانت هناك حاجة إلى سلوام فما الحاجة
إلى الطين؟ لماذا هو يدهنني (بالطين)؟ ولماذا يأمرني أن
أغتسل؟ إنه لم يفكر في مثل هذه الأمور. لقد هيأ نفسه لأمرٍ
واحدٍ وهو الطاعة في كل شيء لذاك الذي قدم له الأمر، وألا
يفعل شيئًا مضادًا له.
تمتع المولود أعمى بالبصر الذي لم
يتمتع به قبلاً، وكأنه قد نال ميلادًا جديدًا يختلف عن
مولده السابق. بركة سلوام كانت تشير إلى مياه المعمودية
التي تهب مع التطهير وغفران الخطايا استنارة داخلية.
غسل عينيه في تلك البركة التي تفسيرها
"مرسل". إنه اعتمد في المسيح. لذلك إذ عمده بطريقة ما فيها
استنارة، وعندما مسحه (بالطين) ربما جعله موعوظًا.
انظروا
لقد صار مبشرًا بالنعمة. انظروا إنه يكرز بالإنجيل؛ إذ نال
البصيرة صار معترفًا. صار ذاك الأعمى معترفًا، فاضطربت
قلوب الأشرار، إذ لم ينالوا في قلوبهم ما ناله هذا في
محياه.
سيمون حداد