|
الشمامسة أعطى التلاميذ الشعب كله "جمهور التلاميذ" حق الانتخاب دون تدخل من جانبهم، فالشعب ينتخب بكامل حريته على أن يكونوا من المشهود لهم ومملوءين من الروح القدس والحكمة، وعلى التلاميذ أن يقيموهم أو يقوموا بسيامتهم. شروط السيامة: 1- تقوم الجماعة كلها بالانتخاب. يُقصد بالجماعة الرجال والنساء معًا، فكان الكل على مستوى المسئولية، وإدراك كل ما يدور في الكنيسة. كما يقصد بجمهور التلاميذ أن يكون الاختيار بلا تحيز لليهود أو لليونانيين، بل من الشعب ككلٍ بلا تفرقة. هنا يؤكد الرسل أنهم يريدون أن يكونوا فوق أية شبهه، فإنهم لم يتدخلوا في الانتخاب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. 2- عددهم سبعة، سبعة هو رقم الكمال، ليخدم الشمامسة على الأرض كل أيام الزمن، حتى يأتي السيد المسيح في اليوم الثامن لينطلق بكنيسته إلى الأبدية. 3- مشهود لهم من الجماعة كلها، لأنهم يعملون وسط العائلات والأرامل. شهادة الشعب للمرشح للعمل الكهنوتي غلبًا ما تكون أدق من شهادة رجال الكهنوت أنفسهم، لأن البعض يحملون وجهين واحد أمام رجال الكهنوت فيه صورة التقوى ، والوجه الآخر وسط الشعب حيث تظهر أعماقه في سلوكه اليومي خارج الكنيسة. لهذا قدم الرسل هذا المبدأ الكنسي، وهو اختيار الشعب للراعي أيا كانت درجته الكنسية. بقي آثار هذا التقليد بإعلان الشعب أثنا السيامات "أكسيوس إنه لمستحق". 4- مملؤون من الروح القدس، ليعمل بهم، فيحّول خدمة الموائد إلى خدمة روحية، إذ يليق أن تكون كل أعمالهم مقدسة. لا يعني الملء من الروح القدس أن يكونوا أصحاب موهبة صنع معجزات أو التكلم بألسنة، لأن خدمتهم وسط المؤمنين لا تستوجب مثل هذه المواهب، إنما تحتاج إلى أناسٍ أتقياءٍ يسلكون بروح الرب. 5- مملؤون من الحكمة، ليدبروا احتياجات العائلات بحكمة دون مبالغة فيتجنبون التبذير، وفي نفس الوقت لا يكونوا مقطرين في العطاء. دور الشماس: مع أن الشمامسة كان عملهم خدمة موائد، إلا أن الروح أعطاهم أيضًا خدمة الكلمة والوعظ . لم تكن درجات الكهنوت قد اتضحت في هذا الوقت المبكر من تاريخ الكنيسة فكانت وظائف الشماس متداخلة مع القسيس. كانت سيامة هؤلاء الشمامسة هي أول سيامات فى الكنيسة، فجمع هؤلاء بين وظيفة الكاهن والشماس؛ فيلبس يُعمِّد، واستفانس يبشر ويكرز وفيلبس أيضا.ً إلا أن وضع اليد كان من اختصاص الرسل فقط. فالشعب يختار، أما الرسل فيقومون بالرسامة وذلك بوضع اليد. وهذا معنى قول الرسل فنقيمهم أي نرسمهم بوضع اليد.
|