يسوع هو شخص العيد

سانتا كلوز (بابا نويل) هل هو شخصية خرافية أم حقيقية؟
من الشخصيات البارزة في أحداث الميلاد شخصية بابا نويل
.
هذا الرجل العجوز، ذو اللحية البيضاء، والكيس المملوء بالهدايا، ينتقل بالسيارة والجرس بيده، يدخل بيوتنا ليلة العيد، فيرتعب الأطفال منه ويعطيهم الهدايا التي اشتريناها لهم وينطلق بسرعة البرق.
من هو بابا نويل هذا؟
وما هي قصته؟
وما علاقته بعيد الميلاد؟
!!

بابا نويل او كما نسميه بالانجليزية سانتا كلوز  هو اسم محرف عن سانتا نيكلوس أي القديس نيقولاوس الذي نعيّد له في 6 كانون الأول، وُلِد هذا القديس في مدينة بترا، وكان أسقف ميرا احدى مقاطعات أسيا الصغرى - تركيا اليوم. عانى هذا الاسقف الاضطهاد من المملكة الرومانية لكنه خرج من السجن زمن الإمبراطور قسطنطين الذي اعتنق المسيحية. وهو أحد الأساقفة الذين حضروا مجمع نيقية عام 325م. عرف عن هذا القديس انه كان يساعد الفقراء والمحتاجين والذين في المحن، خاصةً في فترة الميلاد. وكانت مساعدته لهم في الليل كي لا يراه أحد فكان يقذف بكيس المؤن او كيس من النقود الى داخل البيت ويختفي دون ان يراه حتى أهل البيت.

اما شخصية سانتا كلوز او بابا نويل  فهو تشويه لشخصية القديس، جرى في أمريكا في أوائل القرن الماضي وذلك حسب قصيدة لشاعر أمريكي وصفه أنه يلبس الثياب الحمراء(وهي لون ثياب الأسقف)  يأتي على مركبة تجرها الغزلان من القطب الشمالي. سرعان ما تحوَّلت هذه الشخصية إلى سلعة للإستهلاك ووسيلة لزيادة المبيعات، لذلك نرى المحلات التجارية في امريكا اول من تروج لعيد الميلاد بشخص بابا نويل الذي يقف على ابواب المتاجر ويقرع بجرسه ليستقبل المشتريين.
اصبح بابا نويل اليوم ولكثيرين (بالذات هؤلاء المنشغلين بهموم الدنيا عن ممارسة ايمانهم) بمثابة هيرودس القرن الحالي الذي يسعى لقتل يسوع العيد - المعنى الحقيقي للعيد. فليتنا نجلس مع أبنائنا ليلة الميلاد ونقرأ لهم قصة الميلاد من الانجيل المقدس أو نسردها لهم من احدى الكتب او حتى من ذاكرتنا كي نحافظ على ان يبقى يسوع المسيح هو شخص العيد وليس خرافة بابا نويل التي اصبحت لدى كثير من اولادنا هو نفسه العيد، يمكننا أيضا ان نسرد لاولادنا ان حقيقة بابا نويل هذا ليس الى صدى للقديس نيقولاوس فنروي لهم قصة القديس ونشجعهم ان يقتدوا به لرفعة الانسانية فيهم بمساعدة الآخرين لنختبر في عائلاتنا القيم المسيحية وبأن" العطاء أكثر غبطة من الأخذ"

بقلم ناصر شقور