|
خطاة
في ظلال الخشبة ايّها المعلّق على الخشبه علّمنا كيف نعلّق الحقد عليها والكبرياء واسقنا من جراحك المخضّبة فما غير جراحك يروي الظِّماء واروِ جموعاً من أهوائها متعبة ورُدَّ الصّفاء لها ورُدَّ السّناء
-أغفر أبتاه لي وأنا من الّذين يدرون ما يفعلون : أخطأت بالقول والفعل والظّنون وأنا أدري ما أفعلُ وأفعل ما لست تشاءْ لكنّي بعفوك آملُ فأنت ألألف وأنت الياءْ
- ولي أبتاه ..... فأنا ما سقيتك حين عطشت ولا أطعمتك عند الجوع وما آويتك غريباً في بلاد الذّل والدموع وما أحببت عدوّا ً ولا باركت لاعناً وما نصرت حتّى
شيخاً في السنّ طاعناً - وأنا .... فكم باسمك حلفت وكم أقسمت اليمين لأستر زيفاً تجلّى على وجهي والجبين وكنت وحشاً مُذِلاّ بوجه حمل مسكين
فاغفر أبتاه لي - وأنا ...زعيماً كنت في بلادي لكنّي .. بالفضّة الثلاثين بعت الطامعين تراباً ضمَّ أجدادي وجعلت عرق الكادحين ودماء الثائرين أوسمةً على صدري وقرابيناً على مذبح غدري وغروري أوفيت بها لشياطيني نذوري وما إنتحرت تكفيراً ونحرته، إذ أنّبني، ضميري فاصفح عن ذنوبي واغفر لي شروري
**** تائهيين صرنا يا ربّ جائعين من تخمتنا أرهقنا الطمعُ حطّمنا الجشعُ بدّدنا ألكذب والرياء فاسدل ظلالك علينا فأنت الألف وأنت الياء نصرالله سامي زهره
آذار
2007 |